الشيخ السبحاني

165

الإعتصام بالكتاب والسنة

المسألة السابعة : الإشهاد على الطلاق ومما انفردت به الإمامية ، القول : بأن شهادة عدلين شرط في وقوع الطلاق ، ومتى فقد لم يقع الطلاق وخالف باقي الفقهاء في ذلك ( 1 ) . وقال الشيخ الطوسي : كل طلاق لم يحضره شاهدان مسلمان عدلان وإن تكاملت سائر الشروط ، فإنه لا يقع . وخالف جميع الفقهاء ولم يعتبر أحد منهم الشهادة ( 2 ) . ولا تجد عنوانا للبحث في الكتب الفقهية لأهل السنة وإنما تقف على آرائهم في كتب التفسير عند تفسير قوله سبحانه : * ( فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله ) * ( الطلاق / 2 ) . وهم بين من يجعلونه قيدا للطلاق والرجعة ، ومن يخصه قيدا للرجعة المستفادة من قوله : * ( فامسكوهن بمعروف ) * . روى الطبري عن السدي أنه فسر قوله سبحانه : * ( وأشهدوا ذوي عدل

--> 1 - المرتضى : الإنتصار : 127 - 128 . 2 - الطوسي : الخلاف : 2 ، كتاب الطلاق المسألة 5 .